قانون التقييم العقاري في تركيا

لم تتوقف السلطات التركية يوما عن إصدار قرارات وتشريعات جديدة تصبّ كلّها في صالح تنظيم قطاع العقارات في تركيا وبغية قطع الطريق أمام أي محتالين أو نصّابين أثناء إقدام الأجانب على شراء شقق في تركيا للبيع . 

ولقد قامت السلطات التشريعية في مطلع 2019 بإصدار تعميم في كافة أنحاء تركيا يقضي بإجبارية حيازة الأجانب أثناء شراء شقق في تركيا للبيع على تقرير التقييم العقاري حتى لو لم يكن غرض المستثمر  الأجنبي من وراء شراء عقارات تركيا هو الحصول على الجنسية التركية.

ما الوظيفة الأساسية التي يؤديها قانون التقييم العقاري في تركيا؟

1- في بداية الأمر إن هذه الوثيقة تكمن أهميتها في أنها تحمي مشتري العقار من أن يكون ضحية للاحتيالات العقارية أو التلاعبات في أسعار العقارات في تركيا حيث أنها تحدد ثمن العقار بدقة متناهية …. وبذلك سيكون المشتري بعيدا عن احتمال التعرض للخسائر المادية.

2- إن من وظيفتها أنها تمنح صفة الأمان للمشتري …. ونتيجة لأهميتها الكبيرة فإننا نرى اليوم الإقبال كبيرا على التملك العقاري في تركيا.

3- كما أن الحكومة التركية فرضتها من أجل أن تضبط أسعار العقارات التي يُراد عبرها الحصول على الجنسية التركية …. فلا يستطيع المشتري أن يتلاعب بالأمر ويدعي أن ثمن عقاره مئتين وخمسين ألف دولار أمريكي أو أكثر من ذلك.

4- بالإضافة إلى أنها تحد من إمكانية التهرب من دفع الضرائب العقارية …. فلا يستطيع صاحب العقار الفاخر أن يسجل عقاره بقيمة أقل من سعره الحقيقي من أجل أن يدفع ضريبة بسيطة.

5- من المهم أن ندرك أن هذه الوثيقة كان دورها كبيرا في التنمية العمرانية والثورة العقارية التي تشهدها تركيا اليوم فهي أسهمت بشكل كبير في كون أسعار العقارات في تركيا منخفضة على الرغم من جودتها ومواكبتها للحداثة العالمية …. وبذلك نافست الدول الأوروبية.

من المهم ان ندرك ان الحصول على هذه الوثيقة غاية في السهولة حيث يمكن هذا في مدة أقصاها أسبوع وفي بعض الحالات قد لا تستغرق ثلاثة أيام. يجب التنبه جيداً إلى أن هذه الوثيقة تمنحها جهات رسمية مخولة تحمل توكيل رسمي ومن عداها فلا يحق لها ذلك ..

ما هى التعديلات الجديدة في قانون التقييم العقاري؟

بحسب التعديل الجديد الذي سيبدأ تطبيقه من 20/9/2021 فإنه لن يكون بمقدور المستثمرين أو الوسطاء العقاريين اختيار مكاتب التقييم بعد الآن وإنما ستتم عملية التقييم على الشكل التالي:

يرفع الطلب الى دائرة الطابو التركية أن الشخص الفلاني من الجنسية الفلانية سيقوم بشراء هذا العقار في هذا التاريخ، فترسل دائرة الطابو مسؤولي التقييم بشكل عشوائي من قبلها دون السماح للوسيط أو المستثمر باختيار مكتب التقييم وهو ما سيكون نهاية لعمليات الغش وتزوير التقارير التي برزت خلال الفترات الأخيرة بشكل ملحوظ.

هذا القرار ليس سوى ضبط وتحديد لقيمة العقار السوقية الحقيقة، فلا يمكن اعتباره عبئاً مادياً زائداً وإنما سيكون وسيلة للتأكد أن العقار الذي تشتريه يساوي قيمته، وإن كان ولا بد لك من البحث عن حل لهذه المشكلة فينبغي لك اختيار الشركات العقارية الموثوقة والمرخصة والتي تقوم بإرشادك الى العقارات والفرص الحقيقة التي تكون أبعد ما يكون عن الأسعار المبالغ بها ودائماً ما يكون تقيمها مطابقاً لسعرها المعروض.